حركة شباب 20فبراير
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

حركة شباب 20فبراير

الاخبار الصور
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 احمد ابن الصديق للملك : بكل بساطة و اطمئنان أنا أقاومك ما دمتَ تحمي الطغاة و المفسدين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
yahayamin

yahayamin


المساهمات : 192
تاريخ التسجيل : 16/01/2012
العمر : 54
الموقع : لزاري

احمد ابن الصديق للملك : بكل بساطة و اطمئنان أنا أقاومك ما دمتَ تحمي الطغاة و المفسدين Empty
مُساهمةموضوع: احمد ابن الصديق للملك : بكل بساطة و اطمئنان أنا أقاومك ما دمتَ تحمي الطغاة و المفسدين   احمد ابن الصديق للملك : بكل بساطة و اطمئنان أنا أقاومك ما دمتَ تحمي الطغاة و المفسدين Emptyالأحد مايو 06, 2012 10:08 am


احمد ابن الصديق للملك : بكل بساطة و اطمئنان أنا أقاومك ما دمتَ تحمي الطغاة و المفسدين
عرفت عدة دول عربية ثورات أدت الى إسقاط انظمتها،, أما في المغرب حدث العكس فالاحتجاجات التي قادتها حركة 20 فبراير رفعت شعار الاصلاح بدل إسقاط النظام رغم أن النظام المغربي لا يكاد يختلف عن الأنظمة الاخرى التي سقطت، كيف تفسرون ذلك ؟

أولا أحييكم و أحيي قراء موقع الصويرة نيوز و أشكركم على الاستضافة.

الاحتجاجات لم تبدأ بالمطالبة بإسقاط أنظمة الحكم في اليوم الأول، لأنها تنادي بالعدل و الكرامة والحرية و محاسبة الحاكمين و هو ما يمكن تحقيقه في ظل أنظمة مختلفة ومنها الملكية البرلمانية. و العبرة بالمضمون قبل الاسم. في تونس سقط نظام بنعلي و لكن لم تسقط الجمهورية لتصبح ملكية.

من مطالب حركة 20 فبراير في بيانها التأسيسي : دستور جديد تضعه لجنة منتخبة‘ محاكمة الفاسدين و المفسدين، حل الحكومة وحل البرلمان. غير أن الملك لم يعر أي اهتمام لهذه المطالب وقام بإصلاحات حسب المقاس الذي يرضيه. هل تعامل الملك مع حركة 20 فبراير في حدود حجمها ؟

الملك تعامل حسب نصائح القوى الخارجية التي تسانده و حسب ميزان القوى في الداخل وتغير موقفه حسب متغيراتها. ففي خضم الأسابيع الأولى من الثورات العربية و الضغط الإعلامي وما أحدثته من فزع للسلطة و في خضم حماس لحظة 20 فبراير 2011 جاء خطاب 9 مارس للتهدئة و لكن بعد بضعة شهور جاء الدستور بتراجعات عن 9 مارس لأن الوضع الداخلي و الدولي كانا في صالح السلطة فاستعادت المبادرة و مررت دستورا كله ألغام. بمعنى أن ما يسمى الإصلاح لم يأت عن قناعة بل للالتفاف على المطالب الجوهرية فهو تظاهر بالإصلاح، أو قل هو إصلاح قطرة قطرة goutte à goutte و المناورة نجحت لحد الآن. المؤكد أن 20 فبراير أعادت الأمل للإنسان المغربي و كسرت جزءا من جدار الخوف و الصمت و هذا لن يذهب سدى و الحركة رغم ضعفها اليوم لم تمت كفكرة و طموح.

بعد بدء العمل بالدستور الجديد كان الملك أول من يخرقه 3 مرات على الأقل: لم يقم بحل مجلس النواب عندما أمر بإجراء انتخابات تشريعية، و عين السفراء الجدد بينما هذا حق دستوري لرئيس الحكومة بعد مداولات في المجلس الوزاري وأخيرا عين رئيس الحكومة دون حل الحكومة السابقة بينما الدستور ينص فصله 47 أنه لا يسمح للملك بتكليف حكومة تصريف الأمور إلا بعد أن يقدم رئيس الحكومة استقالته. هل يعتبر تصرف الملك هذا بداية غير موفقة نحو بناء ديموقراطي سليم؟

عندما تغيب الإرادة الإصلاحية يصبح الدستور لدى الحاكم مجرد أحد تفاصيل التحكـُّم لأن ميزان القوى لا يرغمه على احترامه فلا يتعامل معه كأسمى وثيقة تعاقدية. و أنتم تذكرون مهزلة تغيير نص الدستور خلسة ليلة الاستفتاء، و الجريدة الرسمية شاهدة عليه، فلا غرابة أن يتم انتهاكه. تماما كما يتم إصدار العفو الملكي على إنسان بريء أصلا و مظلوم، هنا تفقد كلمة العفو معناها لأن المظلوم هو من يقول للظالم لقد عفوت عنك و ليس العكس. فمن يحتقر كرامة الناس لا يتردد في انتهاك الدستور.
هناك أزمة أخلاقية و أزمة قيم قبل كل شيء وهناك غياب للرؤية. الدولة اليوم بناءها الفكري منهار و مبدأها الأول هو التنكر للمبادئ و تصرفاتها نتائج لذلك. قال عمر عبد الكافي يوما لإحدى الفضائيات: ليت لنا أخلاق أبي جهل. والمواطن العادي لا يكترث لهذا النوع من الجدل الدستوري ولكن لانتهاكات أكبر للدستور حينما تمنح الدولة 45000 هكتار لأمير قطر قرب كلميم ليمارس هواية الصيد و تمنع السكان من رعي إبلهم كما تعودوا، إن كان الملك هو من أمر بذلك فأين هو الفصل من الدستور الذي يسمح به ؟(1)

رئيس الحكومة بنكيران صرح “تلقيت اتصالاً هاتفياً من الملك، وقدّم إليّ توجيهات مفادها الالتزام بالدستور نصاً وروحاً، وعدم أخذ مراسلات الديوان الملكي في الاعتبار إذا كانت لا تسير في هذا الاتجاه ” هل هذا يعني في نظركم تغييرا في فكر الملك ؟

إذا أردت أن تعرف هل تغير فكر الملك عليك أن تسأله مباشرة و يجيبك مباشرة كرؤساء الدول الذين يتواضعون ويحترمون مواطنيهم وصحافتهم، و اطلب رأيه بالمناسبة في تراجع تصنيفات المغرب سنة 2011 مقارنة مع 2010 في المؤشرات الدولية من الصف 135 إلى 138 في حرية الصحافة و من 116 إلى 119 في مؤشر الديمقراطية و من 114 إلى 130 على سلم التنمية البشرية. ما معنى أن يراسل الديوان الملكي رئيس الحكومة و يطلب منه ما يخالف الدستور ؟ ألم يقل السيد بنكيران أنه سيتعامل مع الملك مباشرة دون وسطاء ؟ إنه يصرح بكثير من الأمور، لقد وجه خلال ندوة (2) نداء للملك يدعوه لإعادة فتح تحقيق في أحداث 16 ماي 2003 قائلا ؟” إن سيدنا إبراهيم عليه السلام قد شكك في وجود الله. فكيف لا يحق لبنكيران أن يشكك في أحداث 16 ماي الإرهابية ؟” اليوم الأجهزة الأمنية تحت تصرفه فهل يفتح التحقيق ؟ هل المغاربة كانوا يستحقون معرفة الحقيقة و اليوم لم يعودوا يستحقون ؟

بعد فوز العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية عين الملك السيد بنكيران لتشكيل الحكومة، لكن فوجئ الجميع أثناء تشكيلها باستمرار ” وزارات السيادة ” كيف تفسرون تنازل بنكيران عن حقه الكامل في تشكيل حكومته وقبوله بوزراء فرضوا عليه فرضا؟.

لو سمحت لا أوافقك على كلمتين. أولا فوجئ الجميع: بل فوجئ فقط من هو ساذج أو يتظاهر بالسذاجة. ثانيا فرضوا عليه فرضا: بل هو قبلهم بمحض إرادته و ما الذي يمنعه أن يعتذر عن تشكيل الحكومة ؟ و حينئذ الملك سيعين شخصا آخر . ما هو المشكل ؟ و للتذكير فقد سبق للسيد لحسن الداودي خلال الحملة الانتخابية أن وصف التحالف الثماني G8 أنه تحالف البانضية (3) أي قطاع الطرق، فإذا به يصبح أحد زعماء هذا التحالف السيد محند العنصر وزيرا للداخلية في حكومة التقوى و الإصلاح و المعقول و زميلا للسيد الداودي وزير التعليم العالي. و ما معنى تنازل الحزب الفائز عن وزارات الداخلية و الأمانة العامة للحكومة. و ما موقع وزارة القصور الملكية من الإعراب الدستوري و أين وزيرها ؟
إن أربعة وزراء من العدالة والتنمية هم السادة نجيب بوليف والحبيب الشوباني و مصطفى الرميد و سعد الدين العثماني وقعوا شهر مارس 2011 على وثيقة بيان التغيير الذي نريد التي تقول : “إن التغيير المطلوب هو التغيير العميق والجوهري، وليس تحسين ما هو قائـم؛ إذ المطلوب هــو الانتقال من الملكية التنفيذية إلى ملكية برلمـانية يسود فيها الملك ولا يحكم، وتكون فيها السيادة للأمة، والشعب مصدرا للسلطات” ثم تطالب الوثيقة ” أن تكون الحكومة بعد أن تصبح مؤسسة دستورية مسؤولة عن وضع السياسة العامة للدولة داخليا وخارجيا في إطار البرنامج الذي وقع التعاقد عليه مع الناخبين والذي على أساسه تحاسب في الانتخابات اللاحقة، انطلاقا من القاعدة الجوهرية من يحكم يجب أن يحاسب. وأن تكون الحكومة خالية مما يسمى بوزارات السيادة، لأن السيادة للشعب يمارسها من خلال الاقتراع العام. وأن تنقل إليها كل الصلاحيات التي كانت من اختصاص مجلس الوزراء”.
البيان وقعه أيضا قياديون آخرون في الحزب هم السادة عبد العالي حامي الدين و عبد العزيز أفتاتي و عبد الله بوانو بالإضافة للدكتور أحمد الريسوني. أين تبخر كل هذا ؟

قام الملك بإلحاق شخصيات كانت مثار جدل في الشارع المغربي الذي طالب بمحاكمتهم –قام بألحاقهم- بديوانه كمستشارين له و قيل أنهم حكومة ظل. ما هو الهامش الذي بقي للسيد بنكيران ولباقي وزراء حكومته ؟

الإنسان حر في اختياراته و عليه تحمل مسؤولياته . إذا كنتَ وزيرا لك تعاقد مع الناخبين و لك التزامات فقـوتك في ضميرك و في سندك من الذين صوتوا عليك، أما المستشارون لدى الملك فهم كائنات لا دستورية وتعيينهم بظهير ملكي يطرح إشكالا دستوريا لأن صلاحيات الملك اليوم و منها التعيينات محدودة حصريا بمنطوق الدستور و هي لا تتضمن تعيين المستشارين.
عندما تكون وزيرا و تخشى إزعاج مستشاري الملك أكثر من خشيتك محاسبة المواطنين و تلزم نفسك برقابة ذاتية فترضخ طوعا و تراوغ نفسك أولا و المواطنين ثانيا. هذا المنطق الانهزامي ذكره النائب البرلماني عن العدالة و التنمية السيد المقرئ الإدريسي أبو زيد فقال (4):” مهرجان موازين يتحكم فيه شخص متنفذ في أعلى جهاز في الدولة و مهرجان الصويرة يتحكم فيه أحد المستشارين الكبار و مهرجان الدار البيضاء يتحكم فيه شخص متنفذ. هؤلاء خارج الحكومة و فوق الحكومة. و بالتالي لا أتوقع و لا أمني نفسي بأن يتم التدخل في هذه المهرجانات التي تقوم على الميوعة و السخف والتبذير والاستلاب.” (5) وعندما تناول الموضوع مؤخرا السيد الشوباني بشجاعة جذع أذنه السيد بنكيران على صفحات جريدة المساء : “على الوزراء أن ينتبهوا لتصريحاتهم…”

لقد قوضت احتجاجات 20 فبراير مشروع عالي الهمة وحزبه الأصالة والمعاصرة باعتباره كان مؤهلا لقيادة الحكومة بعد نهاية ولاية عباس الفاسي. الآن تم الحاق الهمة كمستشار للملك وتخصيص الامين العام لحزبه باستقبال ملكي ورسالة تهنئة من الملك. ألا تعتقدون أن مشروع الهمة وحزبه لا زال قائما حتى بعد هذا الدستور الجديد؟

في نظرك هل الهمة صديق الملك أم الملك صديق الهمة ؟
ما تسميه مشروع الهمة ليس مشروعا مجتمعيا ينافس المشاريع الأخرى الفكرية و الحزبية بل هناك “مشروع” الدولة و هيمنة المخزن و مصالح دولية و اسم الهمة ذكره كتاب الملك المفترس Le roi prédateur 59 مرة و اسم الماجيدي 109 مرة فهل أسقطهما الشارع ؟ لا. هل أسقطهما بنكيران الذي وصفهما بالمفسدين في الأرض ؟ لا. هل فتح تحقيقا في ثروة الماجيدي مثلا ؟ لا. أما السيد الباكوري فما هو إلا أداة من الأدوات. المغرب لازال ملكية ويكيليكسية فؤادية ماجيدية و لازال الملك أكثر من أي وقت مضي يحيط نفسه بأشخاص يلقبهم مستشاره عباس الجيراري بالطغاة و مسامير الميدة و هو القائلل : “الملك لا يستطيع إنصافك إن ظلمك أحد الطغاة المحيطين به”. لو أحاط الملك نفسه بأهل الفكر والعلم و الثقافة و الحكمة لكان المغرب من أرقى البلدان لأنه يزخر بالطاقات وله عمق حضاري رائع.
تأمل آخر مقال للرئيس التونسي منصف المرزوقي بعنوان التباين والتوافق مع صديقي الشيخ راشد و الذي يختمه قائلا : “لا الاتفاق على جملة من الأفكار ولا الاختلاف حول أخرى يغير شيئا من العلاقة التي ربطتني وتربطني بالشيخ : المودة و الاحترام، ذلك لأن أهم ما جمع ويجمع بيننا الاشتراك في نفس القيم. كل الأفكار تبلى أو تتسخ ومن ثمة غيرها كما تغير ثيابك الداخلية، أما القيم فهي العلامات الثابتة عندما يضيع الطريق في الضباب ومن ثم تمسك بها تمسكك بجلدك.”

لأول مرة يتم التنصيص في الدستور على ربط المسؤولية بالمحاسبة فهل بمقدور وزير العدل والحريات متابعة عباس الفاسي من أجل تهمة النصب والاحتيال على مغاربة ضحايا ما يسمى شركة النجاة الاماراتية ؟

الدستور شيء و الإرادة السياسية شيء آخر. أول مسئول هو الملك ولكنه لا يحاسب. لماذا ؟ هل هو أفضل من الخليفة أبي بكر الذي قال إن أحسنت فأعينوني و إن أسأت فقـوِّموني ؟ هل هو أفضل من عمر ابن الخطاب الذي استحق فعلا لقب أمير المؤمنين و قال أصابت امرأة و أخطأ عمر؟
أي حكامة عندما يقدم وزيرالحكامة للبرلمان ميزانية القصر الضخمة لسنة 2012 و هي 2.57 مليار درهم أي 257 مليار سنتيم، فالمواطن المغربي يدفع على نفقات القصر70.4 درهم سنويا بينما النرويجي يصرف على الملكية في بلاده 63.5 درهم و الهولندي 26.2 درهم والدانماركي 25.3 درهم والسويدي 14.4 درهم و البلجيكي 14.1 درهم والبريطاني 8.7 درهم و الإسباني 2.2 درهم. نفس الوزير يستنكر بقوة أن يكون الرياضيون لا يؤدون الضرائب و هو على حق و لكنه لا يطلب من الملك أن يؤدي بدوره الضرائب على أجرته، ألم يقل إنه الملك المواطن ؟ أما عباس الفاسي طبعا يجب محاسبته و السيد الرميد بمقدوره ذلك لا شك و لكن هل يريد؟ لا أظن لأن حزب الاستقلال حليف حكومي.

ما الخطر الذي يهدد المجتمع المغربي اليوم؟
أن يزداد اكتساحه من طرف الإسلام النفطي…

من المعروف عن أحمد ابن الصديق كتاباته السياسية الجريئة ومواقفه الشجاعة. وقد كانت قمة الشجاعة الرسالة التي وجهتموها الى الملك والتي تخبروه فيها بخلع بيعته من عنقكم احتجاجا على صمته. هل لازالت الوقائع التي أدت الى خلع هذه البيعة قائمة أم أن الامور تمت تسويتها ورجعت الأمور الى نصابها ؟. هل سبب لكم خلع هذه البيعة بعض المشاكل ؟

الوقائع لا زالت قائمة و لا زال التعامل الرسمي من طرف القصر هو الصمت و التملص من المسؤولية الذي يشير على غياب الشجاعة. ليس لي مشكل مبدئي مع شخص الملك بل مع أفعاله و لا مع الملكية البرلمانية الحقة كنظام سياسي، الناس في فرنسا مثلا ينتقدون الرئيس بشدة دون اعتراض على النظام الجمهوري، و في المغرب أصل الداء هو الجمع بين السلطة و التجارة والمال و هو أصل الفساد من قديم الزمان. ولا يمكن شفاء السرطان بالأسبيرين و المسكنات فقط. و لنفرض أن وضعية ابن الصديق تمت تسويتها بطريقة أم بأخرى فهذا الجزء الصغير من القضية و الجزء الكبير هو كشف الحقيقة في قضايا الفساد التي طرحتُـها و محاسبة من يتلاعب بأرواح و صحة المواطنين و من يدمر مشاريع وطنية و يهدر المال العام. و منهم السيد الباكوري الذي لفق هو و أعوانه تهمة باطلة ضدي وشهدوا الزور على الملك أولا للتغطية على الفساد ثم السيد سعد الكتاني الذي قرصن مشروعا حضاريا وغيرهم. و طبعا إن كان ابن الصديق مقصرا يجب محاسبته أيضا بدل ملاحقته من طرف المخابرات و هذه قمة الجبن و الخسة. ولذلك لا يجب الصمت لا عن الجزء الشخصي الصغير لإعادة الاعتبار المعنوي و المادي و صون الكرامة ولا عن الجزء الكبير و هو الفساد الذي يحتمي بالقصر وبصمت القصر.

و ماذا عن الجانب النفسي بعد خلع البيعة ؟

هذه التجربة علمتني أن الحرية وخاصة حرية التعبير و الرأي إحساس رائع بدونه لا تتحقق إنسانية الإنسان. إنك عندما تتغلب على الخوف و تهزم “الخلعة” فتواجه السلطة الظالمة و أنت مطمئن، تشعر بسعادة غريبة لا ثمن لها، و تتخلص من المشاعر السلبية حتى إزاء خصومك، و يزداد تشبـثـك و إيمانك بقيم الصدق و الحق و الكرامة والعدل و من هنا تستمد طاقـتـك الداخلية فلا تبهرك المظاهر و تستصغر معاناتك و تتغير ردود أفعالك، بل عندي أصدقاء لهم مناصب مرموقة و لكن يعترفون أنهم يحلمون بالشعور بنفس الإحساس لكونهم تعبوا من النفاق و من الإهانة و يتوقون للعبور لمرحلة المواطنة الكاملة…
هل هذا هو السر الذي جعلكم منذ أسابيع عندما تلقيتم تهديدا بالقتل على الفيسبوك فأجبتم بقصيدة شعرية بدل الخوف، رغم أن السيد بنكيران لم يتصل بكم للتعبير عن التضامن كما فعل مع الممثلة لطيفة أحرار …؟

هذا مثال جيد طبعا !!

في إطار الرسالة الموجهة للملك كتبتم ” لقد ظلمتني أشد الظلم أيها الرجل، وكل يوم يزداد ظلمك شدة وإيلاما، لقد قابلتَ إخلاصي لوطني بالإهانة واللامبالاة، ووفائي بالجحود والاحتقار و إهدار الكرامة. فدمرتَ مستقبل أبنائي بصمتِك المخجل وصمت مؤسساتك و أجهزتك، وقتلـتـنا مرات و مرات وقتلت المروءة كذلك”. كما أن بعض كتاباتكم كأحد رموز مقاومة الفساد تنصب على الحاكم على سبيل المثال المقامة الاستبدادية، و الامارة والتجارة والبيصارة، و مملكة السقوف، و المقامة الملكية الافتراسية …

عندما تُـنبه المسئول إلى المظالم التي يكرسها بتصرفه و عندما تُصارحه و لا تنافقه فأنت تسدي له خدمة أكثر من الذين يتملقون له و يمدحونه. في المغرب جاءت حركة 20 فبراير وأعطت للملك فرصة ثمينة لكي يطور الملكية التي أصبحت عبئا على نفسها و على البلاد و العباد، و يُدخلها و يدخل المغرب عهد الديمقراطية الغير مزيفة و يدخل هو التاريخ من بابه الكبير و لكنه يبدو أنه أصرَّ على تضييع الفرصة… و “ذنوبه على راسو” كما نقول بالدارجة.

عندما حاصرتك المخابرات بعد رسالتك للملك صرح السيد الحبيب الشوباني (6): “إن شن حرب نفسية على مواطن عبر عن موقفه بطريقة سلمية سلوك مدان ويستوجب فتح تحقيق في ملابسات هذه المطاردة التي يتحدث عنها المعني بالأمر، و كل تقصير في ذلك سواء من طرف الدولة أو القوى السياسية أو الحقوقية يعتبر ضربا لمقتضيات الدستور وللحريات التي يكفلها “. اليوم هو وزير فماذا فعل ؟

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ….
حسنا، السيد نجيب بوليف ذهب أبعد من ذلك فقال (7) “حسب اطلاعي على ملف المهندس أحمد فهو مظلوم، فلا مناص من إعادة الحق له، وإلا لا معنى لدستور فاتح يوليوز و لا معنى للكلام المعسول الذي يقدم للمغاربة…فالمغاربة يقفون عند الأعمال وليس عند الأقوال” و أضاف أن المهندس “طالب بحقه في الضرب على يد الذين لا زالوا يؤمنون بالفساد كوسيلة للاغتناء، ووسيلة للتقرب والزلفى من المسؤولين…” وأنتم التقيتموه مؤخرا وراسلتموه و ذكرتموه بمواقفه فماذا فعل ؟

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ….

حسنا، إذا كان الوزراء الجدد هكذا فهل من كلمة توجهها للملك اليوم:

بكل بساطة و اطمئنان أنا أقاومك ما دمتَ تحمي الطغاة و المفسدين فإن سجنْـتـني سأقاومك من السجن و إن قـتـلْـتَـني سأقاومك من قبري.
.هل من خاتمة شعرية لهذا الحوار ؟

بعثوا الرسالة أن القـتلَ موعــدُكـم ** نحن الجيوشُ ونحنُ السَّيفُ والعَضَلُ
قـلنـا لهم هـيَّا لا تـُحْـجـِموا أبـــــداً ** إن الجـبان بــماء الخـزي يغــتــســلُ
فلـتـنجزوا وعـداً أنـتـم أحــق بـــه ** إن الوعـود لـدى الأحــرار تـكـتـمــلُ
لن تُخرِسوا صوتا لن تكسِروا قلما ** لن تـُجهضوا أملا لن تـنـفعَ الحــيَـلُ
حسبوا البطولة تهـديـداً بلا سـنـــدٍ ** بـئسَـتْ بطولـتـُهم و بـِئسَ ما فـعَــلـوا
ظـنـوا المبادئَ أوهـاماً بلا قـــيَــمٍ ** دون الــمـبادئ هلْ تـتــماسـكُ الــدولُ
نفسُ الكريم بريح المسْـك مفعَـمَة ** أما اللـئـيمُ فـلنْ يـرضى به الـبـصـــلُ
تـُشفى الجُسومُ إذا سُـقـمٌ ألـَمَّ بـهـا ** أمَّا العُـقول لعَـمْري خَـطـبُـها جـَـلـــلُ

الى هنا ننهي أسئلتنا ونشكركم كثيرا على تفضلكم بقبول اجراء هذا الحوار معنا ومساعدتنا لتقديم الجميل لقراء” الصويرة نيوز” .

اجرى الحوار الاستاذة رشيدة بلعيد اعلامية بالصويرة نيوز

(1) موقع الصويرة نيوز 19/10/2011
(2) 2011يوم 16 مارس 2011
(3) نشر تصريحه على الصفحة الأولى من جريدة أخبار اليوم و تناولته مواقع رقمية
(4) جريدة اخبار اليوم تاريخ 5 دجنبر 2011
(5) السيد المقرئ أضاف : ” كما لا أظن أن حكومة البيجيدي ستكون قادرة على منعها لأنها خارج نفوذها. وهذا ما يثير إشكالات السلطة و القرار والنفوذ في المغرب و نحن لم نحل بعد الإشكالات ولن نتمكن من حلها إلا بتغيير حقيقي و أكثر جذرية من تغيير فاتح يوليوز الذي صوتنا خلاله على الدستور الجديد”. انظر كذلك مقال السلطة التنفيذية و السلطة النفوذية.
(6) 13 غشت 2011 موقع حزب العدالة والتنمية
(7) 19 شتنير 2011 موقع المبادرة بريس

نقلا عن موقع الصويرة نيوز

احمد ابن الصديق للملك : بكل بساطة و اطمئنان أنا أقاومك ما دمتَ تحمي الطغاة و المفسدين 376147192421878
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.facebook.com/yahya20FEV
 
احمد ابن الصديق للملك : بكل بساطة و اطمئنان أنا أقاومك ما دمتَ تحمي الطغاة و المفسدين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
»  الجهوية: نظام حضاري أم تقسيم إداري؟ بقلم الدكتور احمد الطاهري

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حركة شباب 20فبراير :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: